فهرس الكتاب

الصفحة 5581 من 16476

فيتقلدوه، كفعل أهل الجاهلية [1] .

{وَلَا آمِّينَ} قاصدين، {الْبَيْتَ الْحَرَامَ} يعني: الكعبة، وقرأ الأعمش (ولا آمي البيت الحرام) [2] بالإضافة، كقوله: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ} ، {يَبْتَغُونَ} يطلبون، {فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ} يعني: الرزق بالتجارة، {وَرِضْوَانًا} ومعناه: على زعمهم عندهم؛ لأنَّ الكافر لا نصيب له في الرضوان، وهذا كقوله: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} [3] ، ونحوها، فلا يررضي الله عنهم حتَّى يسلموا.

وقال قتادة: هو أن يصلح معايشهم في الدُّنيا، ولا يعجل لهم العقوبة فيها [4] .

وقيل: ابتغاء الفضل للمؤمنين والمشركين عامة، وابتغاء الرضوان للمؤمنين خاصة، لأنَّ النَّاس كانوا يحجون، بين مسلم وكافر، يدل عليه قراءة حميد بن قيس (تبتغون فضلًا من ربكم) [5] ، على

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"6/ 57 عن عطاء، وعن مطرف، وقد رجح الطبري أن المراد حرمة استحلال المقلد، هديًا كان، أو إنسانًا، دون حرمة القلادة.

(2) وهي قراءة شاذة.

انظر"معاني القرآن"للفراء 1/ 298،"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري 1/ 425.

(3) طه: 97.

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"6/ 62.

(5) وهي قراءة شاذة.

انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 31) ،"مفاتيح الغيب"للرازي 11/ 130،"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت