فهرس الكتاب

الصفحة 5647 من 16476

فقال عمر: إنك فعلت شيئًا لم تكن تفعله فقال:"عمدًا فعلته، يَا عمر" [1] .

وقال بعضهم: هذا إعلام من الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن لا وضوء عليه إلَّا إذا قام إِلَى صلاته، دون غيرها من الأعمال، وذلك أنه كان [2] إذا أحدث امتنع من الأعمال كلها حتَّى يتوضأ، فأذن الله عز وجل بهذِه الآية أن يفعل كل ما بدا له من الأفعال بعد الحدث، غير الصلاة.

روى عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم [3] ، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء [4] عن أَبيه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أراق البول نكلمه فلا يكلمنا، ونسلم عليه فلا يرد علينا، حتَّى يأتي منزله، فيتوضأ كوضوئه للصلاة، حتَّى نزلت آية الرخصة يَاأَيُّهَا الَّذِينَ

(1) الحديث أخرجه مسلم كتاب الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد (277) ، والنَّسائيّ فِي"السنن الكبرى"1/ 93 (134) ، والبيهقي فِي"السنن الكبرى"1/ 118، وابن خزيمة فِي"صحيحه"1/ 9 (12) ، وغيرهم من طريق سليمان بن بريدة عن أَبيه.

(2) من (ت) : وهذا القول لم أجد قائله بعد البحث.

(3) ثِقَة.

(4) عبد الله بن علقمة بن الفغواء الخُزَاعِيّ، ويقال: ابن عمرو بن الفغواء، روى عن أَبيه، وعنه زيد بن أسلم. قال ابن حجر: مستور.

انظر:"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم 5/ 121،"تهذيب الكمال"للمزي 15/ 367،"التقريب"لابن حجر (3504) .

وأبوه علقمة صحابي، كان دليل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى تبوك، روى عنه ابنه.

انظر:"الطبقات الكبرى"لابن سعد 4/ 32،"التاريخ الكبير"للبخاري 4/ 39،"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم 3/ 1/ 404.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت