فهرس الكتاب

الصفحة 5665 من 16476

الناتئ من ظهر القدم لكان إذا قطع الخف من أسفله لم يمكن استعماله، ولا المشي فيه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر بإضاعة المال، وإتلافه، ويدل عليه أيضًا، ما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمر في سوق مكة، ويقول:"قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا"، وأبو لهب يرميه من ورائه بالحجارة، حتَّى أدمى كعبيه [1] ، فلو كان الكعب ما ذهب إليه محمد بن الحسن لما كانت تدمى إذا رميت من ورائه.

ويدل أيضًا ما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أقيموا صفوفكم، أو ليخالفن الله بين قلوبكم"، قال: فكان الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه، ومنكبه بمنكبه [2] ، ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم:"ويل للأعقاب،"

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"13/ 212 (37562) ، وابن خزيمة في"صحيحه"1/ 82 (159) ، والدارقطني في"السنن"3/ 44 (186) ، واللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد"4/ 760 (1113) ، والبيهقي في"السنن الكبرى، 1/ 76، وابن حزم في"المحلى"9/ 112 من طرق عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن جامع بن شداد، عن طارق بن عبد الله المحاربي، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر في سوق ذي المجاز، وعليه حلة حمراء، وهو يقول:"يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا"ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبيه، وعرقوبيه .... وإسناده صحيح."

(2) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف (725) من حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري"، وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه.

وأخرجه أبو داود كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف (662) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"8/ 76، والدارقطني في"السنن"1/ 282، وابن حبان في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت