عن معمر [1] ، عن الزهري [2] ، عن أبي سلمة [3] ، عن جابر - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل منزلًا، وتفرق الناس في العضاه يستظلون تحتها، فعلق النبي - صلى الله عليه وسلم - سلاحه بشجرة، فجاء أعرابي إلى سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسله، ثم أقبل على النبي - صلى الله عليه وسلم - (فقال: من يمنعك مني؟ ) [4] قال:"الله"، قال الأعرابي مرتين، أو ثلاثًا: من يمنعك مني؟ والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول"الله"، فشام الأعرابي السيف، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه فأخبرهم خبر الأعرابي، وهو جالس إلى جنبه، لم يعاقبه [5] .
وقال مجاهد، وعبد الله بن كثير، وعكرمة [6] ، والكلبي، وابن
(1) ابن رشد، ثقة، ثبت، فاضل.
(2) الفقيه، الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه.
(3) ابن عبد الرحمن بن عوف، ثقة، مكثر.
(4) ساقط من (ت) .
(5) [1248] الحكم على الإسناد:
إسناده صحيح.
التخريج:
أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع (2756) ، ومسلم كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف (843) ، وأحمد في"المسند"3/ 311 (14335) ، وأبو نعيم في"دلائل النبوية"2/ 78 (67) ، وغيرهم من طرق عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان، وأبي سلمة، عن جابر، به.
(6) أخرج أقوالهم الطبري في"جامع البيان"6/ 144 - 145، واللفظ الَّذي ذكره المصنف لفظ عكرمة، وأخرج القصة أبو نعيم في"دلائل النبوة"، عن ابن عباس، والطبري أيضًا في"جامع البيان"6/ 144، عن عاصم بن عمر، وعبد الله بن أبي بكر، وعن يزيد بن أبي زياد.