فهرس الكتاب

الصفحة 5693 من 16476

ويوشع [1] ، فذلك قوله {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} .

{وَقَالَ اللَّهُ} يعني: لبني إسرائيل {إِنِّي مَعَكُمْ} ناصركم على عدوكم، ثم ابتدأ الكلام فقال عز وجل: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ} يا معشر بني إسرائيل {وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} أي: ونصرتموهم، ووقرتموهم، وأنشد أبو عبيدة [2] :

وكم من ماجد لهم كريم ... ومن ليث يعزر في الندي

{وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} ولم يقل إقراضًا، وهذا مما جاء من المصدر بخلاف الصدر، كقوله: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ} [3] ، ونحوها [4] ، {لَأُكَفِّرَنَّ} لأسترن، ولأمحون، {عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} أي: أخطأ قصد الطريق، وسواء كل شيء وسطه، ومنه قيل للظهر: سواء [5] .

(1) انظر: التعليق المتقدم في بيان الموقف الصحيح من مثل هذِه الخرافات الإسرائيلية.

(2) "مجاز القرآن"1/ 157، وذكره الطبري في"جامع البيان"6/ 152، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 114، ولم أهتد إلى قائله.

والندي بتشديد الياء هو المجلس إذا كان فيه رجال مجتمعون، ومثله النادي.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور (ندى) .

(3) آل عمران: 37.

(4) بمعناه من كلام الطبري في"جامع البيان"6/ 152.

(5) انظر:"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصبهاني (ص 440) (سوى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت