فهرس الكتاب

الصفحة 5724 من 16476

يوشع فلما جاء يوشع بالقميص، أخذته بنو إسرائيل، وقالوا: قتلت نبي الله؟ قال: لا والله ما قتلته، ولكن استل مني، فلم يصدقوا، وأرادوا قتله، قال: فإذا لم تصدقوني فأخروني ثلاثة أيام، فدعا الله، فأتى كل رجل ممن كان يحرسه في المنام، فأخبر أن يوشع لم يقتل موسى، وأنا قد رفعناه إلينا، فتركوه.

وقال وهب: خرج موسى عليه السلام لبعض حاجته، فمر برهط من الملائكة يحفرون قبرًا، فعرفهم، فأقبل إليهم، حتى وقف عليهم، فإذا هم يحفرون قبرًا لم ير شيئًا قط أحسن منه، ولم ير مثل ما فيه من الخضرة والنضرة والبهجة، فقال لهم: يا ملائكة الله، لمن تحفرون هذا القبر؟ قالوا: نحفر والله لعبد كريم على ربه، قال: (إن العبد من الله لبمنزل) [1] ، ما رأيت كاليوم مضجعًا، فقالت الملائكة: يا صفي الله، تحب أن يكون لك؟ قال: وددت، قالوا: فانزل فاضطجع فيه، وتوجه إلى ربك، ثم تنفس أسهل تنفس تنفسته قط، فنزل فاضطجع فيه، وتوجه إلى ربه، ثم تنفس، فقبض الله روحه، ثم سوت عليه الملائكة [2] .

وقيل: إن ملك الموت أتاه، فقال له: يا موسى أشربت الخمر؟

قال: لا فاستنكهه، فقبض روحه [3] .

(1) في (ت) : إن هذا العبد لمن الله بالمنزل.

(2) الأثر أخرجه الحاكم في"المستدرك"2/ 634 من حديث المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب به، والطبري في"تاريخ الرسل والملوك"1/ 433 - 434.

(3) الأثر لم أجده بعد البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت