فهرس الكتاب

الصفحة 5806 من 16476

وقال الأخفش: السحت كل كسب [1] لا يحل.

ثم قال: {فَإِنْ جَاءُوكَ} يا محمد {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا} . خيَّر اللهُ تعالى رسولَه في الحكم بينهم، إن شاء حكم، وإن شاء ترك.

واختلفوا في حكم هذِه الآية، هل هو ثابت؟ وهل للحكام اليوم من الخيار في الحكم بين أهل الذمة إذا احتكموا إليهم، مثل ما جعل الله عز وجل لنبيه - صلى الله عليه وسلم -، أم هو منسوخ؟

فقال أكثر العلماء: هو حكم [2] ثابت لم ينسخه شيء، وحكام الإسلام في ذلك بالخيار، إن شاءوا حكموا بين أهل الكتاب، وجميع أهل الذمة، وإن شاءوا أعرضوا ولم يحكموا بينهم، وإن حكموا حكموا بينهم بحكم الإسلام، وهو قوله {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّين كلّه} [3] وهو جريان حكمنا عليهم. وهذا قول النخعي [4] ،

(1) في (ت) : أكل، ولم أجده عن الأخفش، ووجدته عن أبي عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 166.

(2) من (ت) .

(3) الصف: 9.

(4) أخرجه عنه سعيد بن منصور في"سننه"1479/ 4 (746) ، وعبد الرزاق في"المصنف"6/ 63 (10008) ، والطبري في"جامع البيان"6/ 244، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1136، وأبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ" (ص 134) (242) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"8/ 246. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت