فهرس الكتاب

الصفحة 5838 من 16476

وأمرهم أن يحثوا الناس على التمسك بدينهم، والنهوض إلى حرب الأسود، إما غلبة [1] ، وإما مصادمة، وكتب عليه السلام بمثل ذلك إلى خمسة من سادات اليمن: عامر بن شهر، وذي زود، وذي مهران [2] ، وذي الكلاع، وذي ظليم، ففعلوا ما أمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقاموا بحرب الأسود، حتى أهلك الله الأسود على يدي فيروز الديلمي، وذلك أنه بيته، وقتله على فراشه.

قال ابن عمرة: أتى الخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - من السماء الليلة التي قتل فيها العنسي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قتل الأسود البارحة، قتله رجل مبارك"، قيل: ومن هو؟ قال:"فيروز، فاز فيروز"فبشر أصحابه اليوم بهلاك الأسود، وقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الغد، وأتى خبر مقتل [3] العنسي المدينة في آخر شهر ربيع الأول، بعد مخرج أسامة، فكان ذلك أول فتح جاء أبا بكر - رضي الله عنه -.

والفرقة الثانية بنو حنيفة باليمامة، ورئيسهم مسيلمة الكذاب، وكان تنبأ في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في آخر سنة عشر، وزعم أنه أشرك مع محمد - صلى الله عليه وسلم - في النبوة، وكتب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله أما بعد:

(1) الذي في"تاريخ الرسل والملوك"للطبري 3/ 231: إما غيلة.

(2) في (ت) : مران. وهو موافق لما في"تاريخ الرسل والملوك"للطبري 3/ 332.

(3) من (ت) . وانظر: خبر مقتله في"تاريخ الرسل والملوك"للطبري 3/ 231 - 236،"أسد الغابة"لابن الأثير 4/ 371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت