المهدي الطبري [1] يقول: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتبليغ كل ما أوحي إليه، وأُعْلِمَ أنه إن خَرَم بعضًا كان كمن لم يبلغ، لأن تركه إبلاغ البعض محبط لإبلاغ ما بلغ، كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا} [2] فأعلم أن إيمانهم بالبعض لن ينفعهم، وأن كفرهم بالبعض محبط للإيمان بالبعض، وحاشا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتم شيئًا مما أوحي إليه [3] .
قالت العلماء: الدعوة بمنزلة الصلاة، إذا نقص ركن من أركانها بطل الجميع.
[1316] وسمعت أبا القاسم بن حبيب [4] يقول: سمعت أبا بكر ابن عبدوش [5] يحكي عن الحسين بن الفضل [6] أنه قال: معنى الآية: بلغ ما أنزل إليك من ربك في الوقت، ولا تتأنَّ به، حتى تكثر الشوكة
(1) في (ت) : المطيري، ولم أعثر له على ترجمة.
(2) النساء: 150 - 151
(3) [1315] الحكم على الإسناد.
شيخ المصنف قيل: كذبه الحاكم، وشبخه لم أجده.
التخريج:
لم أجده.
(4) الحسن بن محمد بن حبيب، قيل: كذبه الحاكم.
(5) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(6) من كبار أهل العلم، وكان إمام عصره في معاني القرآن.