فهرس الكتاب

الصفحة 5919 من 16476

منك، فردته، وقالت: أنا صاحبة دهن الملك وثيابه، وقد صدقت محمدًا رسول الله وآمنت، وحاجتي إليك أن تقرئيه مني السلام، قالت: نعم. وقد أمر [1] الملك نساءه أن يبعثن إليك بما عندهن من عود، وعنبر، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يراه عليها وعندها فلا ينكر.

قالت أم حبيبة: فخرجنا في سفينتين، وبعث النَّجاشيّ معنا الملاحين، حتَّى قدمنا الجار [2] ، ثم ركبنا الظهر إلى المدينة، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخيبر، فخرج من خرج إليه، وأقمت بالمدينة، حتَّى قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخلت عليه، فكان يسألني عن النَّجاشيّ، فقرأت عليه من أبرهة السلام، فرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال رسول الله:"لا أدري أنا بفتح خيبر أسر، أم بقدوم جعفر؟"وأنزل الله عز وجل {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ} يعني: أَبا سفيان، {مَوَدَّةً} [3] يعني: تزويج أم حبيبة، ولما جاء أَبا سفيان تزويج أم حبيبة قال: ذاك الفحل لا يُقدع أنفه [4] ، وبعث النَّجاشيّ رحمه الله بعد قدوم جعفر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنه أرها بن أصحمة بن أبحر،

(1) في (ت) : وقالت.

(2) الجار: مدينة على ساحل البحر الأحمر، بينها وبين المدينة يوم وليلة، ترفأ إليها السفن القادمة من الحبشة.

انظر:"معجم البلدان"لياقوت 2/ 92.

(3) الممتحنة: 7.

(4) انظر:"الطبقات"لابن سعد 8/ 99،"المستدرك"للحاكم 4/ 22 - 23،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 2/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت