فهرس الكتاب

الصفحة 6000 من 16476

متى ما تنكروها تعرفوها ... على أقطارها علق نفيثُ

{الْأَوْلَيَانِ} بالجمع، قراءة أكثر أهل الكوفة، واختيار يعقوب، أي: من الذين الأولين، وقرأ الحسن (الأولان) وقرأ الآخرون [1] {الْأَوْلَيَانِ} على نعت (الآخران) ، وإنما جاز ذلك و {الْأَوْلَيَانِ} معرفة، و (الآخران) نكرة؛ لأنه حين قال {مِنَ الَّذِينَ} وحدّهما ووصفهما، صارا كالمعرفة في المعنى [2] .

{فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا} أي: والله لشهادتنا {أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا} يعني: يميننا أحق من يمينهما، نظيره قوله عز وجل {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} [3] في قصة اللعان، أراد الإيمان، وهذا كقول القائل: أشهد

(1) في (ت) : الباقون.

(2) والخلاصة أن في قوله {اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ} ثلاثة قراءات متواترة، وما عداها فشاذ:

1 -بفتح تاء (استحق) ، وتثنية {الْأَوْلَيَانِ} ، وهذِه لحفص عن عاصم، وأخرجها الطبري في"جامع البيان"7/ 119 عن علي، وعن أبي.

2 -بضم تاء (استُحِقَّ) ، وكسر الحاء، وجمع {الْأَوْلَيَانِ} ، وهذِه قراءة شعبة عن عاصم، وحمزة، ويعقوب، وخلف.

3 -بضم تاء (استحق) وكسر الحاء، وتثنية {الْأَوْلَيَانِ} ، وهذِه قراءة أبي جعفر، ونافع، وأبي عمرو، وابن كثير، وابن عامر، والكسائي.

انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران (ص 164) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 256،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 1/ 544،"الحجة"لابن زنجلة (ص 238) ،"الكشف في القراءات العشر"لمكي 1/ 420.

(3) النور: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت