فهرس الكتاب

الصفحة 6031 من 16476

وقيل: {يَنْفَعُ الصَّادِقِين} في الدنيا، {صِدْقُهُمْ} في الآخرة [1] .

قال قتادة: متكلمان خطبا يوم القيامة: عيسى، وهو ما قص الله عليكم، وعدو الله إبليس وهو قوله: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ} [2] الآية، فصدق عدو الله يومئذ، وكان قبل ذلك كاذبًا، فلم ينفعه صدقه يومئذ، وأما عيسى فكان صادقًا في الحياة وبعد الممات، فنفعه صدقه [3] .

وقال عطاء: هذا يوم من أيام الدنيا، لأن الآخرة ليس فيها عمل، إنما فيها الثواب، والجزاء [4] .

و {يوم} هو رفع على خبر {هذَا} ، ونصبه نافع، على الظرف [5] ، يعني إنما تكون هذِه الأشياء في يوم ينفع الصادقين صدقهم، وقرأ الأعمش: (هذا يومُ) بالتنوين [6] .

(1) لم أعرف القائل، وذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 466 بدون نسبة.

(2) إبراهيم: 42.

(3) أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبو الشيخ، كما في"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 617.

(4) ذكره أبو حيان في"البحر المحيط"4/ 68.

(5) وباقي العشرة برفع {يَوْمَ} .

انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 165) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 256.

وانظر: في توجيه القراءتين:"الحجة"لابن زنجلة (ص 242) ،"المغني في توجيه القراءات"لمحمد سالم محيسن 2/ 34.

(6) وهي قراءة شاذة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت