فهرس الكتاب

الصفحة 6076 من 16476

قال مجاهد: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: كنت لا أدري ما: فاطر السماوات والأرض؟ حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما لصاحبه: أنا فطرتها، أنا ابتدأتها [1] .

{وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} أي: وهو يَرْزُقُ، ولا يُرْزَقُ.

دليله قوله تعالى: {مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ} [2] .

وقرأ عكرمة والأعمش: (وَلا يَطْعَمُ) بفتح الياء [3] -أي: وهو يرزق، لا يأكل.

وقرأ أشهب العقيلي: (وهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعِمُ) كلاهما بضم الياء،

(1) أخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن"باب: لغات القرآن ... (748) ومن طريقه البيهقي في"شعب الإيمان"2/ 258 (1682) وأخرجه الطبري في"جامع البيان"7/ 158 من طريق وكيع عن يحيى به، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم" (17915) . وسنده حسن؛ فيه إبراهيم بن مهاجر، قال ابن حجر: صدوق، لين الحفظ."تقريب التهذيب" (254) . وجوَّد إسناده ابن كثير في"فضائل القرآن" (ص 47) ، وقال المناوي: إسناده حسن."الفتح السماوي بتخريج أحاديث تفسير البيضاوي"2/ 602.

(2) الذاريات: 57.

(3) ذكرها ابن خالويه في"مختصر في شواذ القرآن" (ص 36) ، ونسبها للأعمش، ونسبها أبو حيان في"البحر المحيط"4/ 90 للأعمش ومجاهد وابن جبير، وأبي حيوة، وعمرو بن عبيد، وأبي عمرو، في رواية عنه. وهي قراءة شاذة. وقد نظر الطبري إلى جانب السند، فقال، في"جامع البيان": 7/ 159: ولا معنى لذلك؛ لقلة القراءة به. ونظر القرطبي إلى المعنى فقال: (وهي قراءة حسنة -أي: أنه تعالى يرزق عباده، وهو سبحانه غير محتاج إلى ما يحتاج إليه المخلوقون من الغذاء) ."الجامع لأحكام القرآن"6/ 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت