فهرس الكتاب

الصفحة 6217 من 16476

ولأوليائه، فهم يلتقون في كل حين، فيقول شيطان الإنس لشيطان الجن: أضللت صاحبي بكذا، فأضل صاحبك بمثله، ويقول شيطان الجن لشيطان الإنس كذلك، فذلك وحي بعضهم إلى بعض.

وقال الآخرون: إنَّ من الجن شياطين ومن الإنس شياطين [1] ، والشيطان: العاتي المتمرِّد من كل شيء.

قالوا: إن الشيطان إذا أعياه المؤمن، وعجز عن إغوائه، ذهب إلى مُتمرِّد من الإنس وهو شيطان الإنس فأغراه بالمؤمن؛ ليفتنه.

يدلُّ عليه ما روى عوف بن مالك عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا ذر، هل تعوذت بالله من شر شياطين الجن والإنس؟"

قال: قلت: يا رسول الله، وهل للإنس من شياطين؟

قال:"نعم، هم شر من شياطين الجن" [2] .

(1) وقد جاء عن قتادة نحوه وإسناده صحيح، أخرجه عبد الرزاق في"التفسير"2/ 216، ومن طريقه الطبري في"جامع البيان"8/ 5، وابن أبي حاتم (7788) ، وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 20/ 263،"معالم التنزيل"3/ 179،"زاد المسير"3/ 109،"فتح القدير"2/ 223.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 4 عن حماد عن حميد بن هلال قال، حدثني رجل من أهل دمشق، عن عوف بن مالك عنه به.

وأخرجه الإمام أحمد في"المسند"5/ 154 (21365) من هذا الوجه ولم يذكر فيه محل الشاهد. وهذا إسناد ضعيف؛ لإبهام الراوي عن عوف بن مالك، وله طريق أخرى عن أبي ذر، أخرجه الإمام أحمد 5/ 178، 179 (21546، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت