فهرس الكتاب

الصفحة 6228 من 16476

وقال السدي: {ظَاهِرَ الْإِثْمِ} : الزنا في الحوانيت، وهم أصحاب الرايات {وَبَاطِنَهُ} : الصديقة يزني بها سرًّا [1] .

وقال مرّة الهَمْداني: كانت العرب يحبون الزنا، وكان الشريف يتشرف أن يزني فَيُسِرُّ ذلك، وغيره لا يبالي إذا زنى، ومتى زنى، فأنزل الله تعالى هذِه الآية [2] .

وقال الضحاك: كان أهل الجاهلية يَسْتَسِرُّوْنَ [3] بالزنا، ويرون ذلك حلالًا، ما كان سرًّا، فحرَّم الله تعالى بهذِه الآية السرَّ منه والعلانية [4] .

وروى حبان عن الكلبي: ظاهر الإثم: طواف الرجال بالبيت نهارًا عراة، وباطنه: طواف النساء بالليل عراة [5] .

وقال سعيد بن جبير: الظاهر ما حرَّم الله جلَّ ثناؤه بقوله: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [6] الآية، وقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [7] : والباطن منه: الزنا [8] .

(1) "جامع البيان"8/ 14، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم" (7829) .

(2) "معالم التنزيل"3/ 182.

(3) في الأصل: يستسترون، والمثبت من (ت) .

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 14.

(5) "معالم التنزيل"3/ 183،"روح المعاني"8/ 112.

(6) النساء: 22.

(7) النساء: 23.

(8) "جامع البيان"8/ 14، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم" (7823) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت