فهرس الكتاب

الصفحة 6280 من 16476

وأنشد قول طرفة [يصف سارقًا] [1] :

فما رَقَد الوِلْدانُ حتّى رأيتُهُ ... عَلَى البَكْرِ يَمْرِيهِ بِسَاقٍ وحَافِرِ [2]

فجعل الحافر موضع القدم.

وقرأ الحسن: (كُلَّ ذِي ظِفْر) مكسورة الظاء مسكنة الفاء [3] .

وقرأ أبو السمال: (ظِفِر) بكسر الظاء والفاء، وهي لغة [4] .

{وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} يعني: الثروب، وشحم الكليتين {إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} : ما عَلِقَ بالظهر والجنْب، أراد من داخل بطونهما {أَوِ الْحَوَايَا} يعني: المباعر {أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} : مثل شحم الألية {ذَلِكَ} : التحريم {جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ} : بظلمهم؛ (عقوبة لهم) [5] ، بقتلهم الأنبياء، وصدِّهم عن سبيل الله،

= ظفر، إلَّا أن هذا على قدره، وذاك على قدره، وليس هاهنا استعارة؛ ألا ترى أن كليهما يقص ويؤخذ منهما وكلاهما جنس واحد: عظم لين رخو. أصله من غذاء ينبت، فيقص، مثل ظفر الإنسان؟ وإنما سمي حافرًا؛ لأنه يحفر الأرض بوقعه عليها. وسمي مخلبًا، لأنه يخلب الطير برءوس تلك الإبر منها. انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 7/ 125.

(1) من (ت) ، ولعل (سارقا) تحريف من (طارقا) ، كما يظهر من كلام الشراح، والله أعلم.

(2) يصف الشاعر ضيفًا طارقًا أَسرع إِليه، فجعل له حافرًا. والبيت منسوب لجبيهاء الأسدي في"اللسان"4/ 404 (حفر) ."تاج العروس"11/ 68 (حفر) .

(3) "مختصر شواذ القراءات" (41) ،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 589.

(4) "الدر المصون"3/ 206.

(5) في (ت) : أي: بقتلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت