فهرس الكتاب

الصفحة 6282 من 16476

عذابنا، فكذبهم في قولهم: إن الله رضي منا ما نحن عليه؛ لأنه لو لم يرضه وأراد غيره، لحال بيننا وبينه.

والدليل على أن التكذيب ورد في هذا، لا في قولهم: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} .

قوله: {كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} : من التكذيب، ولو كان ذلك خبرا من الله جل ثناؤه عن كذبهم في قولهم: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} لقال: كذلك كذَب الذين من قبلهم [1] بتخفيف الذال، فكان ينسبهم إلى الكذب لا إلى التكذيب.

وقال الحسين بن الفضل: لو أخبروا بهذِه المقالة تعظيمًا وإجلالًا لله تعالى [2] ومحرفة منهم به، لما عابهم ذلك؛ لأن الله تعالى [3] . قال: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} [4] وقال: {مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [5] وقال: {فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [6] والمؤمنون يقولون هذا، ولكنَّهم قالوا ذلك تكذيبًا وتخرصًا وجدلًا، من غير معرفة بالله وبما يقولون [7] .

نظيره قوله -عز وجل-: {وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ} قال الله

(1) في (ت) : قولهم. وهو خطأ.

(2) ساقطة من (ت) .

(3) ساقطة من (ت) .

(4) الأنعام: 107.

(5) الأنعام: 111.

(6) الأنعام: 149.

(7) "معالم التنزيل"3/ 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت