فهرس الكتاب

الصفحة 6291 من 16476

وقال أهل المعاني [1] : معناه: إلاَّ ما يسعها وَيَحِلُّ لَهَا، ولا يخرج فيه، ولا يُضَيَّقُ عنه، وذلك أنَّ الله تعالى علم من عباده أنَّ كثيرًا منهم تضيق نفسه عن أن تطيب لغيره بما لا يجب عليها له، فأمر المعطي بإيفاء ربِّ الحق حقه الذي هو له [2] ، ولم يكلِّفه الزيادة؛ لما في الزيادة عليه من ضيق نفسه بها، وأمر صَاحِبَ الحق بأخذ حقّه، ولم يكلفه الرضا بأقل منه؛ لما في النقصان عنه من ضيق نفسه، فلم يكلِّف نفسًا منها إلاّ ما لا تَحرُّجَ فيه ولا يضيق عنه.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنكم -معشر الأعاجم- قد وليتم أمريْن بهما هلك من كان قبلكم [3] : المكيال والميزان [4] .

{وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} : فاصدقوا في الحكم والشهادة {وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} محذوف الاسم، يعني: ولو كان المحكوم والمشهود عليه ذا قرابة {وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} : تتَّعظون.

(1) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 7/ 136،"التفسير الكبير"للرازي 13/ 235"معالم التنزيل"3/ 204،"الوسيط"2/ 338.

(2) ليست في (ت) .

(3) ليست في (ت) .

(4) أخرجه ابن جرير الطبري في"جامع البيان"27/ 118 عن أبي المغيرة عن ابن عباس موقوفًا عليه وأخرجه كذلك البيهقي في"السنن الكبرى"6/ 32، وهناد في"الزهد"2/ 358 عن كريب عن ابن عباس.

وأخرجه الترمذي في"الجامع"كتاب البيوع، باب ما جاء في المكيال والميزان (1217) مرفوعًا ثم ضعفه، وقال: وقد روي بإسناد صحيح عن ابن عباس موقوفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت