فهرس الكتاب

الصفحة 6306 من 16476

رأوا من فظاعة تلك الآية وعظمها، فيلحون على الدنيا، حتَّى يجروا فيها الأنهار، ويغرسوا فيها الأشجار ويبنوا البنيان. وأمَّا الدنيا فلو نتج لرجل مُهْر لم يركبه حتَّى تقوم الساعة من لَدُن طلوع الشمس من مغربها إلى أن يُنفخ في الصور" [1] ."

وقال حذيفة بن أسيد والبراء بن عازب - رضي الله عنهما: كنَّا نتذاكر الساعة، إذ أشرف علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ما تذاكرون؟"قلنا: نتذاكر الساعة. فقال:"إنها لا تقوم حتَّى تروا قبلها عشر أمارات: الدخان، ودابة الأرض، وخسفًا بالمشرق، وخسفًا بالمغرب، وخسفًا بجزيرة العرب، والدجَّال، وبأجوج ومأجوج، ونارًا تخرج من قعر عدن، ونزول عيسى، وطلوع الشمس من مغربها" [2] .

ويقال: إنَّ الآيات تتابع كالنظم في الخيط، عامًا فعامًا [3] [4] .

(1) الحديث موضوع؛ فيه نوح بن أبي مريم وضاع، وقد روى العقيلي في"الضعفاء الكبير"9/ 51 بسنده إلى ابن المبارك أنه قال في الحديث الذي يرويه أبو عصمة، عن مقاتل بن حيان، في الشمس والقمر: ليس له أصل. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 115 وما بعدها. وقال: أخرجه ابن مردويه، بسند واهٍ.

(2) أخرجه مسلم في"صحيحه"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في الآيات التي تكون قبل الساعة (2901) عن حذيفة بن أسيد الغفاري.

(3) جاء في حاشية النسخة (ت) ما نصه: ... ولا ينفع إيمان كافر، ولا توبة فاجر، ولا فعل خير، ثم قال - صلى الله عليه وسلم: ... ثلاثٌ إذا خرجن لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل: الدجَّال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ... أهـ.

(4) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 7/ 147، وقد ورد هذا اللفظ: بين يدي الساعة عشر آيات، كالنظم في الخيط، إذا سقط منها واحدة توالت. عند ابن عساكر في"تاريخ دمشق"، 28/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت