فهرس الكتاب

الصفحة 6335 من 16476

فإنّ قيل: لِم جمعه وهو ميزان واحد؟ قيل: يجوز أن يكون لفظه جمع ومعناه واحدًا، كقوله: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} [1] و {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} [2]

وقال الأعشى:

ووجه نقي اللون صاف يزيّنه ... مع الجيد لَبَّات [3] لها ومعاصم [4]

أراد لبّة ومعصمًا.

وقيل: أراد به الأعمال الموزونة [5] . وقيل: الأصل ميزان عظيم ولكل عبد فيه ميزان معلّق به [6] .

وقيل: جمعه لأنَّ الميزان ما اشتمل على الكفتين والشاهين واللسان ولا يحصل الوزن إلاَّ باجتماعها [7] . وقيل: الميزان ثلاثة: ميزان يفرق به بين الحق والباطل وهو العقل، (وميزان يفرّق به بين

(1) آل عمران: 173.

(2) المؤمنون: 51.

(3) اللبة: موضع النحر، وجمعها لَبَّات.

انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد 3/ 31.

(4) انظر:"الأغاني"لأبي الفرج الأصفهاني 9/ 125 إلا أنَّه قال: مع الحلي. بدلا من: مع الجيد.

(5) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"9/ 156.

(6) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 149.

(7) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت