قال بعضهم [1] : معنى المنع: الحول بين المرء وما يريده فالممنوع مضطر إلى خلاف ما منع منه فكأنّه قال: أي: شيء اضطرّك (إلى أن لا تسجد؟ ) [2] {إِذْ أَمَرْتُكَ} به {قَالَ} إبليس مجيبًا لله تعالى: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ} لأنّك {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} والنار خير وأفضل وأصفى وأنور من الطين.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما: أوّل مَنْ قاس إبليس، فأخطأ القياس فمَنْ قاس الدين بشيء من رأيه قرنه الله تعالى مع إبليس. [3]
(وقال ابن سيرين: أوّل مَنْ قاس إبليس، وما عبدت الشمس والقمر إلاَّ بالمقاييس) [4]
وقالت العلماء [5] : أخطأ عدو الله حيث فضَّل النار على الطين، لأنَّ الطين أفضل من النار من وجوه: أحدها: أنَّ من جوهر الطين الرزانة والسكون والوقار والأناة [6] والحُلم والحياء والصبر، وذلك
= التخريج:
ذكره الطبري في"جامع البيان": 8/ 130، ولم ينسبه.
(1) ذكره الطبري في"جامع البيان"8/ 130، ولم يذكر من القائل.
(2) ذكره الطبري في"جامع البيان"8/ 130 وهو في الأصل: أن لا. وما أثبت من (س) وهو موافق لما في المصدر.
(3) أورده البغوي في"معالم التنزيل"3/ 217 عن ابن عباس.
(4) من (ت) .
ذكره الطبري في"جامع البيان"8/ 131، والبغويُّ في"معالم التنزيل"3/ 217 عن ابن سيرين.
(5) في (ت) و (س) : الحكماء.
(6) من (ت) و (س) .