فهرس الكتاب

الصفحة 6378 من 16476

الماضية {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ} النار {لَعَنَتْ أُخْتَهَا} في الدِّين والملة، ولم يقل: أخاها؛ لأنّه عنى بها الأُمّة والجماعة فيلعن المشركون المشركين، واليهودُ اليهودَ، وكذلك النصارى والصابئون والمجوس [1] ، ويلعن الأتباعُ القادةَ يقولون: لعنكم الله أنتم غررتمونا، قال الله تعالى: {حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا} أي: تلاحقوا واجتمعوا في النار {جَمِيعًا} .

وقرأ الأعمش: (حتّى إذا تداركوا) على الأصل [2] ، وقرأ النخعي: حتّى (إذا أدّركوا) ، مثقلة الدال من غير ألف أراد افتعلوا من الدرك [3] .

(1) المجوس: المَجُوسِيَّة نِحْلَةٌ، والمَجُوسِيّ منسوب إِليها والجمع المَجُوسُ، وهي نِحْلَةٌ انتشرت في بلاد الفرس قديما، وهم يؤمنون بالأصْلَين وهما النور والظُّلْمة، وَيزْعُمون أنَّ الخير من فِعْل النور، والشرَّ من فعِل الظَلْمة، وهم يعبدون النار. انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 4/ 299،"اعتقادات فرق المسلمين والمشركين"للرازي، (86) ،"لسان العرب"لابن منظور 6/ 213.

الصابئ: الَّذي يخرج من دين إلى دين، كما تصبُؤ النجومُ من مطالعها، والصابئون: هم قوم دينهم شبيه بدين النصارى إلَّا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب، حيال منتصف النهار، يزعمون أنهم على دين نوح.

إنظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 32،"العين"للخليل 7/ 171.

(2) ذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 399 والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 204 كلاهما عنه.

وهي قراءة شاذة. انظر:"المحتسب"لابن جني 1/ 247.

(3) ذكره أبو حيان في"البحر المحيط"4/ 297، وابن عادل الدمشقي في"اللباب"9/ 107، كلاهما عن مجاهد في إحدى القراءتين عنه، ولم أجد من ذكرها عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت