وَلمّا رَأيتُ الحَجّ قَدْ آنَ وَقْتُهُ ... وظلّت جِمَالُ [1] القَوْمِ بالقَوْمِ تَرْجُفُ [2]
وقال الأخطل:
إِمَّا تَرَيْنِي حَنَانِي الشَّيْبُ مِنْ كِبَرٍ ... كَالنَّسْرِ أَرْجُفُ، وَالإنْسَانُ مَهْدُودُ [3]
(أي مكسور إذا شاب) [4]
{فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ} أي: أرضهم وبلدتهم لذلك وَحَّد الدار. وقيل: أراد به الديار فوحَّد، كقوله تعالى: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) } [5] {فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ} . خامدين ميتين صرعى هلكى، وأصل الجاثم البارك على الركبة.
قال جرير:
عَرَفْتُ المُنْتَأى، وَعَرَفْتُ مِنْهَا ... مَطَايَا القِدْرِ كَالحِدَإ الجُثُومِ [6]
(1) في الأصل: حمال. وما أثبته من (س) .
(2) المرجع السابق، إلا أنه قال في الشطر الثاني:
وَأبصرْتُ بُزْلَ العيس بالرَّكبِ تعسِفُ
(3) انظر:"ديوان الأخطل"1/ 93،"جامع البيان"للطبري 12/ 544.
(4) من (ت) .
(5) العصر: 1 - 2.
(6) انظر:"الكامل في اللغة"للمبرد 3/ 7،"ديوانه" (ص 411) .
قال أحمد شاكر في حاشية"جامع البيان"للطبري 12/ 546: والمنتأى، حفير النُؤْيُ حول البيت. ومطايا القدر، أثافيها، تركبها القدر فهي لها مطية. وجعلها كالحدإ الجثوم، لسوادها من سخام النار. وقال الجوهري في"الصحاح": 2/ 188 والنُؤْيُ: حَفيرة حول الخباء لئلا يدخله ماء المطر. =