فهرس الكتاب

الصفحة 6458 من 16476

كبر جلس مع أُناس يصيبون من الشراب، فأرادوا ماء يمزجون به شرابهم، وكان ذلك اليوم شرب الناقة فوجدوا الماء قد شربته الناقة، واشتد ذلك عليهم، وقالوا في شأن الناقة وشدّتها عليهم، وقالوا ما نصنع نحن باللبن، لو كنّا نأخذ هذا الماء الذي تشربه هذِه الناقة فنسقيه أنعامنا وحروثنا كان خيرًا لنا، فقال ابن العاشر: هل لكم في أن أعقر لكم؟ قالوا: نعم [1] .

وقال كعب: كان سبب عقرهم الناقة، أنّ امرأة يقال لها ملكا كانت قد ملكت ثمود، فلمّا أقبل الناس على صالح، وصارت الرئاسة إليه حسدته. فقالت لامرأة يقال لها قطام [2] ، وكانت معشوقة قُدَار بن سالف، ولامرأة أُخرى يقال لها قيال، كانت معشوقة مصدع بن بردهز [3] ، ويقال ابن مهرج، وكان قُدَار ومصدع [4] يجتمعان معهما كل ليلة، ويشربون الخمر، فقالت لهما ملكا: إن أتاكم الليلة قُدَار ومصدع فلا تطيعانهما، وقولا لهما: إن الملكة حزينة لأجل الناقة، ولأجل صالح، فنحن لا نطيعكما حتّى تعقرا الناقة فإن عقرتماها أطعناكما، فلمّا أتياهما قالت لهما هذِه المقالة، فقالا: نحن نكون من وراء عقرها [5] .

(1) انظر:"جامع البيان"للطبري 12/ 526 عنه، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 253 عنه.

(2) في (س) : قطاف.

(3) في (ت) : دبير. وفي (س) : دهر.

(4) في الأصل: مهرج. وما أثبته من (ت) وهو موافق لما في المصادر.

(5) لم أعثر على تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت