فهرس الكتاب

الصفحة 6532 من 16476

{وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} [1] يعني الموت، ثمّ حكى عنهم أنهم يقولون لمالك: {يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [2] و {يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ} [3] يعني الموت، وقال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ} (يعني الجنّة) [4] {حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [5] وقد يدخل الجنّة مَنْ لا يُنفق ممّا يحب. فمعنى الآية لن تراني في الدنيا، وإنما تراني في العقبى.

قال عبد العزيز بن يحيى: قوله تعالى [6] {لَنْ تَرَانِي} جواب قول موسى {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} ولا يقع على الآخرة، لأن موسى لم يقل أرني انظر إليك في الآخرة، إنما سأله الرؤية في الدنيا، فأُجيب عما سأل، ولا حجّة في لمَنْ أنكر الرؤية [7] .

وقيل: معنى قوله: {لَنْ تَرَانِي} لا تقدر أن تراني [8] ، (وقيل: معناه لن تراني بعين فانية وإنما تراني بعين باقية [9] ، وقيل: لن تراني) [10] قبل

(1) البقرة: 95

(2) الزخرف: 77

(3) الحاقة: 27

(4) من (ت) .

(5) آل عمران: 92

(6) من (س) .

(7) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 256، ولم يعزه.

(8) ذكره السلمي في"حقائق التفسير"1/ 240.

(9) ذكره السلمي في"حقائق التفسير"1/ 240، بنحوه.

(10) من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت