فهرس الكتاب

الصفحة 6578 من 16476

فكره الله ذلك من دعائهم، فأخذتهم الرجفة. [1] (وقال عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه: إنّما أخذتهم الرجفة) [2] من أجل دعواهم على موسى قتل هارون، وذلك أن موسى، وهارون، وشبر، وشبير عليهم السلام انطلقوا إلى سفح جبل فنام هارون -عليه السلام- على سرير فتوفّاه الله -عز وجل-، فلمّا مات هارون [3] دفنه موسى، فلمّا رجع موسى إلى بني إسرائيل. قالوا له: أين هارون؟ قال: توفّاه الله تعالى. قالوا له: بل أنت قتلته حسدته على خُلُقه ولينه. قال: فاختاروا من شئتم، فاختاروا منهم سبعين رجلًا، وذهب بهم، فلما انتهوا إلى القبر، قال موسى: يا هارون أقُتِلتَ أم مِتَّ؟ فقال هارون: ما قتلني أحد، ولكن توفّاني الله تعالى.

فقالوا: يا موسى لن نعصي بعد هذا اليوم! فأخذتهم الرجفة، وصَعِقوا وماتوا، وقال موسى: يا رب ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم، يقولون: أنت قتلتهم فأحياهم الله، وجعلهم أنبياء كلّهم [4] . وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إنّما أخذتهم الرجفة أنهم لم يَرْضوا، ولم يَنْتهوا عن عبادة العجل [5] .

وقال قتادة وابن جريج ومحمد بن كعب: أخذتهم الرجفة لأنّهم لم

(1) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 286 عنه.

(2) من (ت) و (س) .

(3) من (ت) .

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 73 عنه بنحوه.

(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 73 عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت