أي: يطيلون لهم ويزيدونهم في الضلالة. وقرأ أهل المدينة: (يُمِدُّونهم) بضم الياء وكسر الميم [1] ، وهما لغتان بمعنى واحد، وقرأ الجحدري: (يُمادونهم) على يفاعلونهم [2] . {ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ} أي: لايمسكون ولا ينزغون.
وقال ابن زيد: لا يسأمون ولا يفترون [3] .
قال ابن عباس - رضي الله عنه: لا الإنس يقصرون عما يعملون من السيئات، ولا الشياطين تمسك عنهم [4] . وقرأ عيسى: (يَقصُرون) بفتح الياء وضم الصاد [5] ، وقصَر وأقصَر واحد.
قال امرؤ القيس [6] :
(1) ذكره ابن الجزري في"النشر في القراءات العشر"2/ 206 قال: واختلفوا في {يَمُدُّونَهُمْ}
فقرأ المدنيان بضم الياء وكسر الميم، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الميم.
(2) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 352، وابن عادل الدمشقي في"اللباب"9/ 437 كلاهما عنه.
وهي قراءة شاذة. انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خَالَويْه (ص 53) .
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"13/ 338 عنه بنحوه.
(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"13/ 338 عنه.
(5) ذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 493، وأبو حيان في"البحر المحيط"4/ 447، كلاهما عنه.
وهي قراءة شاذة. انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خَالَويْه (ص 53) .
(6) البيت من قصيدة طويلة لامرئ القيس، قالها بعد أن ذهب إلى الروم مستنجدًا بقيصر للأخذ بثأر أبيه.
وهذا البيت مطلع القصيدة يخاطب فيها نفسه يقول: سما شوقُك أَي: ارتفع وذهب بك كلَّ مذهب لِبُعْدِ مَن تُحِبُّه بعدما كان أَقصر عنك الشوق لقُرْب المُحِبّ =