افتعلته من قبل نفسك [1] .
وقال ابن زيد: إنّما تقول العرب ذلك الكلام يبتدئه الرجل، ولم يكن أعده قبل ذلك في نفسه [2] .
{قُلْ} لهم يا محمد {إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي} ثمّ قال: {هَذَا} يعني القرآن {بَصَائِرُ} حجج وبرهان وبيان {مِنْ رَبِّكُمْ} واحدتها بصيرة. وقال الزجاج: طرق من ربكم، والبصائر طرق الدم [3] .
قال الجعفي [4] :
راحوا بَصَائِرُهُمْ عَلَى اكْتَافِهِمْ ... وَبَصيِرَتي يَعْدُو بها [عَتدٌ] وَأَي [5]
وأصلها ظهور الشيء وقيامه واستحكامه، حتّى يبصرها الإنسان
(1) ذكره الطبري في"جامع البيان"9/ 161 عنه بنحوه.
(2) ذكره الطبري في"جامع البيان"9/ 161 عنه بنحوه.
(3) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 253 عنه.
(4) هو الأسْعَرُ الجُعْفيُّ.
(5) في الأصل: عبد. وما أثبته من (ت) و (س) وهو موافق لما في المصادر.
بصائرهم: يعني بالبصائر دم أَبيهم، يَعْدُو بها عَتد: بفتح التاء وكسرها: الفرس الشديد التَّام الخلق سريع الوثبة معد للجَرْي ليس فيه اضطِراب ولا رَخاوة، وقيل هو: العتيد الحاضر المعد للركوب الذكر وَالأُنثى فيهما سواء. وَأَي: من الدَّواب السرِيع المُشَدَّد الخَلْق. فالشاعر يعيب على غيره أخذهم الدية وأنهم لم يطلبوا دم أبيهم، أما هو فإنه يطلب بثأره على فرس شديد تام الخلق سريع.
انظر:"الأصمعيات"للأصمعي"1/ 141،"لسان العرب"لابن منظور 3/ 275، (عتد) ، 4/ 64 (بصر) ، 15/ 376 (وأي) ."