لا [1] ؟ .
وقال علقمة: كنّا في سفر فلقينا قومًا فقلنا: من القوم؟ فقالوا: نحن المؤمنون حقًّا، فلم ندرِ ما نجيبهم، حتّى لقينا عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، فأخبرناه بما قالوا، قال: فما رددتم عليهم؟ قلنا: لم نرد عليهم شيئًا، قال: أفلا قلتم أَمِنْ أهل الجنّة أنتم؟ إِنَّ المؤمنين أهل الجنّة [2] .
وقال سفيان الثوري: مَنْ زعم أنّه مؤمن حقًّا، أو عند الله، ثمّ لم يشهد أنّه في الجنّة، فقد آمن بنصف الآية دون النصف [3] . ووقف بعضهم [4] على قوله: {هُمُ الْمُؤْمِنُونَ} وقال: تم الكلام هاهنا. ثمّ قال: {حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ} فجعل قوله: {حَقًّا} تأكيدا لقوله: {لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [5] .
قال مجاهد: أعمال رفيعة [6] ، وقال عطاء: يعني درجات الجنّة يرتقونها بأعمالهم [7] .
وقال هشام (بن عروة: يعني ما أعدّ الله لهم في الجنّة من لذيذ المآكل والمشارب وهنيء العيش [8] . وقال ابن مُحَيريز: لَهُمْ دَرَجَاتٌ
(1) أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان"1/ 86.
(2) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 326 عنه.
(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 229 عنه.
(4) من (ت) و (س) .
(5) لم أعرفه ولم أجد من خرجه حسب بحثي واطلاعي.
(6) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 180 عنه.
(7) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 327 عنه
(8) ذكره الرازي في"مفاتيح الغيب"15/ 128 عنه.