فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 16476

ومعناه على هذا القول: بالله تكونت الموجودات، وبه قامت المخلوقات، وأدخلوا الاسم فيه؛ ليكون فرقًا بين اليمين والتيمن.

فأما معنى الاسم: فهو المسمى [1] ، وحقيقته: الموجود وذات الشيء وعينه ونفسه، واسمه كلها [2] يفيد معنى واحدًا.

والدليل على أن الاسم هو المسمى قوله تعالى: {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى} [3] فأخبر أن اسمه يحيى، ثم نادى الاسم وخاطبه فقال: {يَايَحْيَى} [4] ، ويحيى هو الاسم، والاسم هو يحيى. وقوله تعالى: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا} [5] ، أراد الأشخاص المعبودة؛ لأنهم كانوا يعبدون المسميات. وقوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) } [6] ، و {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ} [7] . وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لنضر بن مضر:"عباد الله حتى لا يعبد له اسم" [8] . أي: حتى لا يعبد هو.

ثم يقال أيضًا للتسمية: اسم. واستعمالها في التسمية أكثر وأشهر من استعمالها في المسمى.

(1) تراجع هذِه المسألة في كتاب"صريح السنة"الطبري (ص 26) ،"مجموع فتاوى ابن تيمية"6/ 185 وما بعدها.

(2) في (ش) : كله.

(3) مريم: (7) .

(4) مريم: (12) .

(5) يوسف: (40) .

(6) الأعلى: (1) .

(7) الرحمن: (78) .

(8) لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت