فهرس الكتاب

الصفحة 6725 من 16476

الخدري - رضي الله عنه: إنّما كان ذلك يوم بدر خاصة، ولم يكن لهم أن ينحازوا، (ولو انحازوا لانحازوا) [1] إلى المشركين، ولم يكن يومئذ في الأرض مسلم غيرهم، ولا للمسلمين فئة إلا النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأمّا بعد ذلك فإنّ المسلمين بعضهم فئة لبعض. وبمثله قال الحسن والضحاك وقتادة [2] .

وقال يزيد بن أبي حبيب: أوجب الله لمن فرّ يوم بدر النار، فقال: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} الآية، فلمّا كان يوم أُحد بعد ذلك قال: {إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} [3] ثمّ كان يوم حنين بعد ذلك بسبع سنين، فقال: {ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} [4] {ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} [5] [6] .

وقال عطاء بن أبي رباح: هذِه الآية منسوخة بقوله: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} [7] فليس لقوم أن يفروا من مثلَيْهم. فنسخت تلك الآية هذِه العدّة [8] .

وقال الكلبي: من قُتِل اليوم في الجهاد مقبلا أو مدبرًا فهو شهيد،

(1) من (ت) .

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 201 - 202 عنهم.

(3) آل عمران: 155

(4) التوبة: 25

(5) التوبة: 27

(6) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 202 عنه بمثله.

(7) الأنفال: 66

(8) أخرجه الطبري في"جامع البيان"13/ 436 عنه بنحوه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت