يقاتل بهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سوى من استجاش من العرب [1] .
وفيهم يقول كعب بن مالك - رضي الله عنه:
فَجِئْنَا إلَى مَوْجٍ مِنْ البَحْرِ وَسْطَهُ ... أَحَابِيشُ مِنْهُمْ حَاسرٌ وَمُقَنَّعُ [2]
ثَلاثَةُ آلافٍ وَنَحْنُ نَصِيَّةٌ ... ثَلاثُ مِئِينٍ إنْ كَثُرْنَ فَأَرْبَعُ [3]
وقال الحكم بن عُتيبة: نزلت في أبي سفيان بن حرب أنفق على المشركين يوم أُحُد أربعين أوقية [4] ، وكانت الأوقية اثنين وأربعين
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 244 - 245 عنهما.
(2) يعني في هذا البيت جيش الكفار يوم أحد، وحلفاؤهم من الأحابيش وهم: بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وعضل، والديش من بني الهون بن خزيمة، والمصطلق، والحيا من خزاعة.
والحاسر: الذي لا درع له، ولا بيضة على رأسه. ومُقَنَّعٌ: أَي عليه بَيضة ومِغْفَرٌ.
انظر:"المحبر"للبغدادي (ص 246) ،"لسان العرب"لابن منظور 4/ 187 (حسر) ، 8/ 297 (قنع) .
(3) في النسخ: إن كثرن فأربع.
انظر:"جامع البيان"للطبري 9/ 244 - 245،"طبقات فحول الشعراء"لابن سلام 1/ 220،"السيرة النبوية"لابن هشام 2/ 134.
(4) الأوقيه: معيار للوزن، جمع أواقي، ويختلف مقدارها شراعا باختلاف الموزون، والأوقية من غير الذهب والفضة أربعون درهما وتساوي (127) غرامًا. وأوقية الفضة: أربعون درهمًا، وتساوي (119) غرامًا. وأوقية الذهب: سبعة مثاقيل ونصف مثقال، وهي تساوي (75، 29) غرامًا. الأوقية اليوم توزن بها الأشياء، ويختلف مقدارها باختلاف البلاد.
انظر:"معجم لغة الفقهاء"لقلعه جي 1/ 114.