وقال الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وابن زيد: لولا كتاب من الله سبق أنه لا يعذِّب أحدًا ممن شهد بدرا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وقال ابن جريج: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} أنه لا يضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبيّن لهم ما يتقون، فإنه لا يأخذ قومًا فعلوا أشياء بجهالة [2] {لَمَسَّكُمْ} لنالكم وأصابكم {فِيمَا أَخَذْتُمْ} من الغنيمة والفداء قبل أن تؤمروا به {عَذَابٌ عَظِيمٌ} روى محمَّد بن سيرين عن عبيدة السلماني قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه في أسارى بدر:"إن شئتم قتلتموهم وإن شئتم فاديتموهم، واستشهد منكم بعدتهم"وكانت الأسارى سبعين. فقالوا: بل نأخذ الفداء ونستمتع ونتقوى [3] به على عدونا ويستشهد منا بعدتهم [4] .
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 47 عنهم بنحوه.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 47 عن ابن جريج، عن مجاهد، وفيه اختلاف في الألفاظ.
(3) من (ت) .
(4) الحكم على الإسناد:
صحيح، أخرجه الترمذي في السير، باب ما جاء في قتل الأساري والفداء (1567) من رواية علي - رضي الله عنه - بنحوه وقال: هذا حديث حسن غريب، وصححه الألباني في"صحيح سنن الترمذي"4/ 67.
التخريج:
أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 46 به، والترمذي في السير، باب ما جاء في قتال الأساري والفداء حديث (1567) ، وابن حبان في"صحيحه"كما في"الإحسان"11/ 118، والنسائي في"السنن الكبرى"كتاب السير، باب قتل الأسرى 5/ 200.