وخبره مضمر تقديره: ورسوله أَيضًا بريء [1] ، وقرأ ابن أبي إسحاق وعيسى ويعقوب (رسولَه) بالنصب [2] ردًّا على اسم الله، ولم يقل: بريئان؛ لأنه يرجع [3] إلى كل واحد منهما، كقول الشَّاعر [4] :
(فمن يَكُ أمسى بالمدينة رحلُه) [5] ... فإنِّي وقيّارًا بها لغريبُ
وروي عن الحسن (ورسولِه) بالخفض على القسم [6] .
وبلغني أن أعرابيًا سمع رجلًا يقرأ هذِه القراءة [7] فقال: إن كان الله بريئًا من رسولِه فأنا منه بريء أَيضًا، وأخذ الرَّجل بتلابيبه وجَرّه إلى
(1) "الدر المصون"للسمين الحلبي 6/ 7 وذكر وجهين آخرين في توجيه هذِه القراءة.
(2) "الكامل في القراءات الخمسين"للهذلي (ل 197/ ب) ،"شواذ القراءة"للكرماني (ل 98/ أ) .
(3) في (ن) : رجع.
(4) هو ضابئ بن الحارث البرجمي، قاله وهو محبوس بالمدينة في زمن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.
وهو في"الأصمعيات"للأصمعي (ص 184) ،"خزانة الأدب"للبغدادي 9/ 326،"الكتاب"لسيبويه 1/ 75،"نوادر أبي زيد" (ص 20) ،"معاني القرآن"للأخفش 1/ 88، وبلا نسبة في"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 172،"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (ص 53) ،"رصف المباني"للمالقي (ص 267) ،"همع الهوامع"للسيوطي 2/ 144،"التحرير والتنوير"للطاهر بن عاشور 10/ 109.
(5) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وأثبته من (ت) .
(6) "شواذ القراءة"للكرماني (ل 98/ أ) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 8.
(7) في (ت) : يقرأ بهذِه الآية (ورسوله) بالجر.