وقال الكلبي: أخصبت تبالة [1] وجُرَش فكفاهم الله تعالى ما أهمّهم [2] .
وقال الضحاك وقتادة: عوّضهم الله منها ما هو خير لهم وهو الجزية فأغناهم بها، وذلك قوله -عز وجل-: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} .
قال مجاهد [3] : نزلت هذِه الآية حين أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحرب الروم فغزا بعد نزولها غزوة تبوك [4] .
وقال الكلبي: نزلت في بني قريظة والنضير من اليهود، فأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتالهم فصالحوه، فكانت أول جزية أصابها أهل
= وذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 488، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 33، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 418.
(1) تبالة: بالفتح، موضع ببلاد اليمن، يضرب المثل بخصبها.
قال البلادي: وهو وادٍ فحل ذو قرى ومياه ونخل، يقع جنوب شرقي الطائف، يسيل من سراة غامد وبلقرن، من نواحي الباحة وبالجرشي وما والاهما جنوبًا .."معجم البلدان"لياقوت 2/ 11،"مراصد الاطلاع"لابن عبد الحق 1/ 251،"معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية"لعاتق البلادي (ص 59) .
(2) ذكر القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 106 نحوه ولم ينسبه
(3) في الأصل: مقاتل، وهو خطأ، والتصويب من (ت) ، (ن) ،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 33، وكتب على حاشية الأصل: وفي نسخة: مجاهد.
(4) "تفسير مجاهد"1/ 276.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"3/ 410 لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي.
وقد أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 110 وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1778 والبيهقي"السنن الكبرى"9/ 185 من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد ولفظه: حين أُمر محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بغزوة تبوك.