لأن فِي أبيت طرفًا من الجحد، ألا ترى أنّ قولك أبيت أن أفعل كقولك لم أفعل [1] ، ولما فيه من الحذف تقديره: ويأبى الله كل شيء إلَّا أن يتمّ نُورَه [2] .
كما قال الشاعر [3] :
وهَلْ لي أُمٌّ غَيرُها إنْ تَرَكْتُها ... أَبَى الله إلَّا أَنْ أَكُونَ له ابنمَا [4]
(1) هذا قول الفراء فِي"معاني القرآن"1/ 433، واستحسنه النحاس فِي"إعراب القرآن"2/ 211.
(2) ذكر هذا التوجيه الزجاج فِي"معاني القرآن"2/ 444، ولم يرتض الزجاج فِي"معاني القرآن"قول الفراء!
وانتصر لما قاله الزجاج فِي"معاني القرآن"ابن أبي العز الهمداني فِي"إعراب القرآن"2/ 462.
وارتضى بعضهم الجمع بين القولين كما صنع المؤلف، ومنهم مكّيّ فِي"مشكل إعراب القرآن"1/ 327، والعكبري فِي"إملاء ما من به الرحمن"2/ 14، والسمين الحلبي فِي"الدر المصون"6/ 40 - 41.
(3) البيت للمتلمّس من قصيدة له يرد فيها على من عيّر أمّه فِي"ديوانه" (ص 30) ،"الأصمعيات"للأصمعي (ص 345) ،"خزانة الأدب"للبغدادي 10/ 58،"المقتضب"للمبرد 2/ 93، وبلا نسبة فِي"معاني القرآن"للفراء 1/ 433،"الخصائص"لابن جني 2/ 182،"سر صناعة الإعراب"لابن جني 1/ 115،"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 211،"شرح المفصل"9/ 133،"المنصف"1/ 58، والشاهد منه: وقوع (إلَّا) بعد (أبى) لكون الإباء متضمنًا معنى النفي.
(4) فِي حاشية الأصل: صوابه: أن أكون لها ابنا، وهو كذلك فِي (ت) .