فهرس الكتاب

الصفحة 7009 من 16476

وأولى الأقاويل بالصواب القول الأول؛ لأن الوعيد وارد في منع الزكاة لا في جمع المال الحلال.

يدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم:"من أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الذي عليه، ومن زاد فهو خير له" [1] .

= قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"10/ 240: رواه أحمد بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح غير شهر بن حوشب وقد وثق.

وهذا الإسناد حسن، فإن شهر بن حوشب حسن الحديث على الراجح، فقد وثقه أحمد بن حنبل وابن معين ويعقوب بن شيبة ويعقوب بن سفيان، وحسن حديثه البخاري، وحدّث عنه ابن مهدي وابن المديني، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: وليس بدون أبي الزبير، ولا يحتج به، وجرحه شعبة وابن عون، وإنما ضعّف لروايته أحاديث يتفرّد بها لم يشركه فيها أحد.

انظر:"التاريخ الكبير"للبخاري 4/ 258،"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم 4/ 382،"تهذيب الكمال"للمزي 12/ 578،"ميزان الاعتدال"للذهبي 2/ 283، ومن تكلم فيه وهو موثق (ص 100) .

وعنعنة قتادة في هذا الحديث محمولة على السماع لأنها من رواية شعبة عنه، وقد قال: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش وأبي إسحاق وقتادة. ذكره البيهقي في"معرفة السنن والآثار"1/ 86.

قال الحافظ في"النكت"2/ 631: وهي قاعدة حسنة، تقبل أحاديث هؤلاء إذا كان عن شعبة ولو عنعنوها.

وللحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة الصحيح لغيره: فقد روى الحديث الإِمام أحمد في"المسند"1/ 101، 137، 138 (788، 1155، 1165) عن علي بن أبي طالب، وفي 2/ 356، 429، 493 (8678، 9538، 10400) عن أبي هريرة، وفي 1/ 412، 415، 421، 457 عن ابن مسعود، وفيه عن جابر أيضًا 3/ 342.

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"4/ 186 (9929) من طريق محمَّد بن بشر، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت