فهرس الكتاب

الصفحة 7043 من 16476

أراد بذلك - صلى الله عليه وسلم - أن أشهر الحرم رجعت إلى مواضعها، وعاد الحج إلى ذي الحجة، وبطل النسيء [1] .

واختلفوا في أول من نسأ:

فقال ابن عباس والضحاك وقتادة ومجاهد: أول من نسأ النسيء بنو مالك بن كنانة [2]

= وأثر مجاهد أورده بنحوه السيوطي في"الدر المنثور"3/ 426 وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.

وقد أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2/ 275 - 276، والطبري في"جامع البيان"10/ 131 - 132 من طريق معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد .. بنحوه.

وبمعناه عند ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1795 من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح.

قال الحافظ ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"7/ 202: وهذا الذي قاله مجاهد فيه نظر أيضًا، وكيف تصح حجة أبي بكر وقد وقعت في ذي القعدة وأنى هذا؟ وقد قال الله تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} وإنما نودي به في حجة أبي بكر، فلو لم تكن في ذي الحجة لما قال تعالى: {يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} .

(1) قال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"7/ 202 مبينًا معنى الحديث المذكور: أي إن الأمر في عدّة الشهور وتحريم ما هو محرم منها على ما سبق في كتاب الله من العدد والتوالي، لا كما تعتمده جهلة العرب من فصلهم تحريم بعضها بالنسيء عن بعض والله أعلم.

(2) بنو مالك بن كنانة: تقدم ذكر نسبهم عند التعريف بكنانة، ومنهم بنو فراس، ومنهم أم رومان أم عائشة رضي الله عنهما، ومن بني مالك هؤلاء نسأة المشهور في الجاهلية. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت