فهرس الكتاب

الصفحة 7070 من 16476

قال قتادة وعمرو بن ميمون: ثنتان فعلهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يؤمر بهما: إذنه للمنافقين وأخذه من الأسارى، فعاتبه الله تعالى كما تسمعون [1] .

وقال بعضهم: إن الله عز وجل وقّره وعظّم أمره ورفع محلّه بافتتاحه الكلام بالدعاء له، كما يقول الرجل لمخاطبه إذا كان كريمًا عنده عفا الله عنك؛ ما صنعت في حاجتي، ورضي الله عنك؛ ألا زرتني [2] .

= حاتم. وعزا نحوه البغوي في"معالم التنزيل"4/ 55، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 445 لسفيان بن عيينة.

(1) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 441 وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير.

وقد أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه"5/ 210، وسعيد بن منصور في"سننه"5/ 252، والطبري 10/ 142 من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن ميمون .. به.

أما أثر قتادة فلم أجد من ذكره بهذا المعنى، إنما أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 142 من طريق سعيد، عن قتادة: قوله {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا} الآية، عاتبه كما تسمعون، ثم أنزل الله التي في سورة النور، فرخص له في أن يأذن لهم إن شاء، فقال: {فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ} فجعله الله رخصة في ذلك من ذلك.

ولعل البغوي 4/ 54 تنبه لذلك، فلم يتابع المؤلف على نسبة الكلام المتقدم لقتادة، فاقتصر على نسبته لعمرو بن ميمون والله أعلم.

(2) انظر"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 55،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 48، وعزاه ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 445 لابن الأنباري. وقد نقل أبو حيان في"البحر المحيط"كلامًا حسنًا حول هذا المعنى عن إمام العربية نفطويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت