فهرس الكتاب

الصفحة 7098 من 16476

وفي غير هذا الحديث: فإذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم تنجون. فنزلت {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} الآية كلها.

قال أبو سعيد - رضي الله عنه: فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأشهد أن عليًا - رضي الله عنه - حين قتلهم وأنا معه؛ جيء بالرجل على النعت الذي نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وقال الكلبي: نزلت في المؤلفة قلوبهم، وهم المنافقون، قال رجل منهم يقال له أبو الجَوَّاظ: لم تقسم بالسوية، فأنزل الله تعالى {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [2] ، أي يعيبك [3] في أمرها ويطعن عليك فيها، يقال: لَمَزَه وهَمَزَه؛ إذا عابه، ورجل همزة لمزة.

قال رؤبة [4] :

= والآجري في"الشريعة"1/ 333 كلهم من طريق الأوزاعي، عن الزهريّ .. بنحوه.

(1) قول أبي سعيد هذا من تتمة حديثه المتقدم.

(2) ذكره الواحدي في"أسباب النزول" (ص 253) ، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 60، والخازن في"لباب التأويل"2/ 236.

(3) انظر"غريب الحديث"لابن قتيبة (ص 188) ،"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصفهاني (ص 747) ،"لسان العرب"لابن منظور (لمز) ونقل السجستاني في"غريبه" (ص 478) عن بعضهم التفريق بين الهمز واللمز بقوله: وقيل: اللمز الغمز في الوجه بكلام خفي، والهمز في القفا.

(4) البيت في"ديوانه" (64) من رجزه في أبان بن الوليد البجلي، واستشهد به الطبري في"جامع البيان"10/ 155، وابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 47، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 38، والسمين الحلبى في"الدر المصون"6/ 71 على اختلاف في روايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت