فهرس الكتاب

الصفحة 7119 من 16476

ويروى أن مكاتبًا قام إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -وهو يخطب الناس يوم الجمعة، فقال له [1] : أيها الأمير؛ حُثّ الناس عَلَيّ [2] ! فحث عليه أبو موسى - رضي الله عنه -، فألقى الناس ملآءة وعِمامةً وخاتمًا، حتى ألقوا سوادًا كثيرًا، فلما رأى أبو موسى - رضي الله عنه - ما ألقى الناس قال: أجمعوه! فجمعوه، ثم أَمَر به فبيع، فأعطى المكاتب مكاتبته، ثم أعطى الفضل في الرقاب، ولم يردّه على الناس، وقال: إنما أُعِطِيَ النّاسُ في الرقاب [3] .

وقال ابن عباس والحسن: يُعتَق من الرقاب [4] .

وهو مذهب مالك وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور [5] .

وقال سعيد بن جبير والنخعي: لا يُعتق من الزكاة رقبةٌ كاملة، ولكن يُعطئ منه في رقبة، ويُعَان به مُكاتب [6] .

(1) من (ت) .

(2) في (ت) : على الصدقة.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 163 من طريق ابن إسحاق، عن الحسن ابن دينار، عن الحسين: أن مكاتبا قام إلى أبي موسى .. فذكره.

(4) نظر"الأموال"لأبي عبيد (ص 600) ،"جامع البيان"للطبري 10/ 164،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 182.

(5) انظر"الكافي"لابن عبد البر (ص 114) وهو المشهور من مذهب مالك، وفي رواية المدنيين عنه أنه يُعان منه المكاتب في أخذ كتابته بما يعتق به.

وانظر أيضًا"الأموال"لأبي عبيد (ص 600) ،"الإنصاف"للمرداوي 3/ 228،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 64،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 182.

(6) ذكره عنهما ابن قدامة في"المغني"9/ 321، ولم أجد من ذكره من المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت