فهرس الكتاب

الصفحة 7169 من 16476

عن علي بن يزيد [1] ، عن القاسم بن عبد الرَّحْمَن [2] ، عن أبي أُمامة الباهليّ [3] - رضي الله عنه - قال: جاء ثعلبة بن حاطب الأَنْصَارِيّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يَا رسول الله؛ ادعُ الله أن يرزقني مالًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ويحك يَا ثعلبة؛ قليلٌ تؤدي شكره خيرٌ من كثير لا تطيقه"، ثم أتاه [4] بعد ذلك فقال: يَا رسول الله؛ ادع الله أن يرزقني مالًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أما لك في رسول الله أسوة حسنة، والذي نفسي بيده لو أردت أن تسير الجبال معي ذهبًا وفضة لسارت"، ثم أتاه بعد ذلك فقال: يَا رسول الله؛ ادع الله أن يرزقني مالًا، والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالًا لأعطينّ كُلّ ذي حقٍّ حَقّهُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم ارزق ثعلبة مالًا، اللهم ارزق ثعلبة مالًا"، قال: فاتخذ غنمًا فنمت كما ينمى الذرّ [5] ، فضاقت عليه المدينة، فتنحّى عنها، فنزل واديًا من أوديتها وهي تنمى كما ينمى الدّود، وكان يصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر، ويصلي في غنمه سائر الصلوات، ثم كثرت ونمت حتَّى تباعد عن المدينة، فصار لا يشهد معه - صلى الله عليه وسلم - إلَّا الجمعة، ثم كثرت ونمت فتباعد أَيضًا حتَّى كان لا يشهد جُمُعَةً ولا جماعة، فكان إذا كان يوم جمعة خرج يتلقّى النَّاس يسألهم عن الأخبار، فذكره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم

(1) أبو عبد الملك الدِّمشقيّ، ضعيف.

(2) صدوق يغرب كثيرًا.

(3) الصحابي، المشهور.

(4) في الأصل: أتاها، والتصويب من (ت) .

(5) في حاشية الأصل: في نسخة: الدّود، وكذا هي في (ت) و"معالم التنزيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت