فهرس الكتاب

الصفحة 7187 من 16476

وعاصم إلَّا رياءً، وإن كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي [1] عقيل، ولكنه أحبّ أن يذكُر نفسه ليُعْطى من الصدقة، فأنزل الله تعالى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ} [2] ، أي: يعيبون ويغتابون المطّوّعين المتبرعين من المُؤْمنين في الصدقات.

وقال النضر بن شميل: هو الطيب نفسه بالصدقة، يعني عبد الرَّحْمَن وعاصمًا - رضي الله عنهما -.

{وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} طاقتهم، يعني أَبا عقيل.

وقرأ عطاء والأعرج: جَهدهم بفتح الجيم وهما لغتان، مثل الوُجد والوَجد، والضمّ لغة أهل الحجاز، والفتح لغة أهل نجد [3] .

وكان [4] الشعبي يُفرّقُ بينهما فيقول: الجَهد في العمل، والجُهد في القوت [5] .

(1) في الأصل: ابن، وهو تحريف، والتصويب من (ت) .

(2) سبب النزول هذا لفقه المصنف من عدة روايات ذكرها الطبري في"جامع البيان"10/ 194 - 196 وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1850، 1852 عن ابن عباس وقتادة ومجاهد والربيع بن أنس وغيرهم.

وانظره أَيضًا في"أسباب النزول"للواحدي (ص 260) ، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 78 - 79.

(3) انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 59) ،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 264،"معاني القرآن"للفراء 1/ 447،"معاني القرآن"للزجاج 2/ 462،"جامع البيان"للطبري 10/ 198.

(4) في (ت) : وقول.

(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 198 من طريق ابن إدريس، عن عيسى بن المغيرة، عن الشعبي .. به. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت