93 - {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (93) } .
94 - {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ}
لن نصدقكم، {قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} فيما بعد؛ أتتوبون به من نفاقكم أم تقيمون عليه {ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} من الحسن والسيئ [1] .
95 -قوله تعالى: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ}
انصرفتم {إِلَيْهِمْ} من غزوكم {لِتُعْرِضُوا} لتصفحوا {عَنْهُمْ} فلا تؤنبوهم ولا تعذّبوهم {فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ} ودعوهم وما اختاروا لأنفسهم من النفاق والمعصية {إِنَّهُمْ رِجْسٌ} نجس [2] ، قال عطاء: إن عملهم نجس [3] {وَمَأْوَاهُمْ} في الآخرة {جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما: نزلت في جدّ بن قيس ومعتِّب بن قشير وأصحابهما، وكانوا ثمانين رجلًا من المنافقين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم من المدينة:"لا تجالسوهم ولا تكلّموهم" [4] .
(1) انظر"جامع البيان"للطبري 1/ 11.
(2) قال الوزير المغربي في"المصابيح" (ل 144/ ب) : الرجس والنجس والخبيث متقاربات المعاني.
(3) انظر"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 231.
(4) أورده البغوي في"معالم التنزيل"4/ 85، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 231. =