وقال بعضهم: أول من أسلم من الرجال زيد بن حارثة - رضي الله عنه -، وهو قول الزهري، وسليمان بن يسار، وعروة بن الزبير، وعمران بن أبي أنس.
وكان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يجمع بين هذِه الأخبار فيقول: أول من أسلم من الرجال أبو بكر - رضي الله عنه -، ومن النساء خديجة - رضي الله عنها -، ومن الصبيان علي (بن أبي طالب - رضي الله عنه -) [1] ، ومن العبيد زيد بن حارثة - رضي الله عنهما -.
قال ابن إسحاق: فلما أسلم أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -؛ أظهر إسلامه ودعا إلى الله -عز وجل- وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وكان أبو بكر - رضي الله عنه - رجلًا مألفًا لقومه مُحَبّبًا سَهْلًا، وكان أنسبَ قريشٍ لقريش، وأعلم قريش بها، وبما
= وأسند الخطيب عن أحمد بن العباس قال: قلت ليحيى بن معين؛ حديث مجالد عن الشعبي عن ابن عباس أول القوم إسلامًا أبو بكر، أو لم تسمع إلى قول الشاعر .. قال: من حدّث به عن هيثم؟ قلت: له: بشر الخفاف، فقال: باطل؛ ما علمت هيثمًا سمعه من مجالد، ولم يحدث به هشيم، قلت: أفرواه أحدٌ؟ قال: نعم؛ الهيثم بن عدي، قلت، أفثقة هو؟ قال: ليس هو بثقة، قلت: سمعه منه؟ قال: نعم.
وأخرجه عبد الله بن أحمد أيضًا في"فضائل الصحابة"1/ 133، والطبري في"تاريخ الرسل والملوك"2/ 314 من طريق عبد الرحمن بن مغراء، عن مجالد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه"12/ 13 (34468) 13/ 322 (37581) عن شيخ له، عن مجالد .. به. ومن طريقه ابن عبد البر في"الاستيعاب"3/ 93.
وإسناده ضعيف لجهالة شيخ ابن أبي شيبة.
وأخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"6/ 369 من طريق يعقوب بن سفيان، عن أبي بكر الحميدي، عن سفيان، عن مالك بن مغول، عن رجل قال: سئل ابن عباس .. فذكر نحوه.
(1) ما بين القوسين زيادة من (ت) .