وغفار [1] ، وكانت منازلهم حول المدينة [2] {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ} فيه اختصار وإضمار تقديره: ومن أهل المدينة قوم [3] {مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ} ؛ أي مرنوا وجربوا عليه [4] ، يقال: تمرّد فلان على ربه، أي عتا، ومرد على معصية؛ أي مَرَنَ وثبت عليها واعتادها، ومنه المَريد والمارد، وفي المثل: تمرّدَ ماردٌ وعزّ الأبلقُ [5] .
وقال ابن إسحاق: لجُّوا فيه وأبوا غيره [6] .
وقال ابن زيد وأبان بن تغلب: أقاموا عليه، ولم يتوبوا كما تاب
(1) بنو كفار: مضى ذكر نسبهم وهم من بني ضمرة غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ومنهم الصحابي الجليل أبو ذر.
"جمهرة أنساب العرب"لابن حزم (ص 186) .
(2) انظر"أسباب النزول"للواحدي (ص 263) وعزاه للكلبي.
وعزاه الماوردي في"النكت والعيون"2/ 396، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 491 لابن عباس.
وذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 89، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 240 بلا عزو.
(3) انظر"الكشاف"للزمخشري 2/ 169،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 97.
(4) انظر"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 268،"غريب الحديث"لابن قتيبة (ص 135) ،"جامع البيان"للطبري 9/ 11.
(5) مَارِد: حصن دومة الجندل، والأبلق: حصن للسموءل بن عاديا، قصدتهما الزّبَاء ملكة الجزيرة فلم تقدر عليهما، فقالت هذِه العبارة، فصار مثلًا لكل ما يُعَزّ ويمتنع على طالبه.
انظر"المستقصى"للزمخشري 2/ 32،"جمهرة الأمثال"للعسكري 1/ 255،"مجمع الأمثال"للميداني 1/ 222.
(6) "السيرة النبوية"لابن هشام 2/ 553. =