قال سفيان بن عيينة: إنما قيل للصائم سائح؛ لأنه تارك اللذات كلها من المطعم والمشرب والنِّكَاح [1] .
وقال الشاعر في الصوم [2] :
تراه يصلي ليله ونهاره ... يظل كثير الذكر لله سائحا
وقال الحسن: السائحون الذين صاموا عن الحلال، وأمسكوا عن الحرام، وها هنا والله أقوام رأيناهم يصومون عن الحلال، ولا يمسكون عن الحرام، والله ساخطٌ عليهم [3] .
وقال عطاء: السائحون الغزاة والمجاهدون [4] .
(1) عزاه السيوطي في"الدر المنثور"3/ 554 لابن المنذر وحده.
وقد أخرجه ابن جرير في"جامع البيان"11/ 38 - 39 من طريق إسحاق، عن عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة .. به.
وذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 99، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 269.
(2) لم أهتد إلى قائله. وقد ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 270 وفيه: (برًّا) بدل (تراه) ، والشوكاني في"فتح القدير"2/ 511.
(3) لم أجده.
(4) لم أجد من أسنده.
وذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 99، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 506، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 270.
وأسند الطبري في"جامع البيان"11/ 38 من طريق ابن نمير ويعلى وأبي أسامة، عن عبد الملك، عن عطاء قال: (السائحون: الصائمون) .
وقد جاء هذا المعنى مرفوعًا؛ فأخرجه أبو داود في الجهاد، باب النهي عن =