فهرس الكتاب

الصفحة 7320 من 16476

جَدَلًا [1] ، ولكل قد علمتُ يا نبي الله! أني إن أخبرك اليوم بقولٍ تجد عليّ فيه [2] وهو حقّ، فإني أرجو فيه عفو الله، كان حدثتك اليوم حديثًا ترضى عني فيه وهو كذب، أوشك الله أن يطلعك عليّ، والله يا نبي الله؛ ما كنت قط أيسرّ ولا أخفَّ حالًا [3] منّي حين تخلّفت عنك، قال:"أمّا هذا فقد صدقكم الحديث، قم حتى يقضي الله فيك"، فقمتُ، فثار على أثري ناس من قومي يؤنبونني، فقالوا: والله ما نعلمك أذنبت قبل هذا؛ فهلّا اعتذرت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعذر يرضى عنك فيه، وكان استغفار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيأتي من وراء ذنبك، ولم تَقِفْ نفسك موقفًا لا تدري ما يقضي الله تعالى لك فيه، فلم يزالوا يؤنبونني، حتى هممت أن أرجع فأُكَذِّبَ نفسي، فقلت: هل قال هذا القول أحد غيري؟ قالوا: نعم، قاله هلال بن أمية الواقفي، ومرارة بن ربيعة [4] العامري، فذكروا رجلين صالِحَين قد شهدا بدرًا [5] في فيهما أسوة، فقلت: والله لا أرجع إليه في هذا أبدًا،

(1) في الأصل: حدًّة، والمثبت من (ت) والمصنّف وسائر روايات الحديث.

(2) من (ت) .

(3) في المصنف: حاذًا، وهما بمعنى كما تقدم.

(4) كذا في"المصنّف"و"المسند"و"مسلم"، وعند البخاري: بن الربيع، وصوّبها الحافظ في"الفتح"7/ 311.

(5) علّق ابن القيم على هذا في"زاد المعاد"3/ 577 بقوله: هذا الموضع مما عدّ من أوهام الزهريّ؛ فإنه لا يحفظ عن أحد من أهل المغازي والسير البته ذكر هذين الرجلين في أهل بدر، لا ابن إسحاق ولا موسى بن عقبة، ولا الأموي، ولا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت