القلب، فكلما ازداد الإيمان عظمًا ازداد البياض، حتى يَبْيَضَّ القلبُ كُلُّه، وإن النفاق ليبدو لُفظة سوداء في القلب؛ فكلما ازداد النفاق ازداد ذلك السواد حتى يسودّ القلبُ كلُّه، وأيْمُ الله لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود [1] .
وكتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز: إن للإيمان سننًا وشرائع [2] وحدودًا وفرائض من استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان [3] .
وقال ابن المبارك: لم أجد بدًّا من الإقرار بزيادة الإيمان أو رد كتاب الله تعالى.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في"الإيمان" (ص 19) ، وأحمد في"الإيمان" (ل 142/ ب) ، ومن طريقه ابن بطة في"الإبانة"2/ 841 من طريق عوف، عن عبد الله بن عمرو بن هند الجملي، عن علي. بنحوه.
وذكره أبو عبيد في"الإيمان" (ص 18) وعنه اللالكائي في"السنة"3/ 1012.
وإسناده منقطع، فإن عبد الله بن عمرو لم يثبت له سماع من علي؛ كما قاله الإمام أحمد فيما حكاه عنه ابن أبي حاتم في"المراسيل" (ص 95) .
(2) في (ت) : وتوابع.
(3) قال البخاري في"صحيحه"1/ 47: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي أن للإيمان فرائض .. فذكر نحوه معلّقًا في أول كتاب الإيمان.
ووصله ابن أبي شيبة في"المصنف"10/ 318 (30962) ، والخلال في"السنة"4/ 57، 5/ 38 (1162، 1553) ، واللالكائي في"السنة"2/ 926، والبيهقي في"شعب الإيمان"1/ 78 من طريق جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم، عن عدي بن عدي. به.
ولم أقف عليه من كتاب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز.