فهرس الكتاب

الصفحة 7414 من 16476

مانع، و (من) صلة {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ} ألبست [1] {وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا} أكثر القراء على فتح الطاء، وهو جمع قطعة، ويكون مظلمًا على هذِه القراءة نصبًا على الحال والقطع، دون النعت؛ كأنه أراد: قطعًا من الليل المظلم، فلما حذف الألف واللام نصب.

ويجوز أن يكون على توسط الكلام [2] ، كقول الشاعر [3] :

لو أن مَدْحَةَ حي مُنْشِرًا أحدً

وقرأ أبو جعفر وابن كثير والكسائي (قطْعًا) ساكنة الطاء [4] ، أي بعضًا؛ كقوله {بِقِطَعٍ مِنَ اللَّيْلِ} [5] اعتبارًا بقراءة أبيّ: (كأنما يغشى وجوههم قطعٌ من الليل مظلمًا) [6] . {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .

(1) انظر"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصفهاني (ص 607) .

(2) ذكرهما الطبري في"جامع البيان"11/ 110، والأول في"معاني القرآن"للفراء 1/ 462.

(3) البيت لأبي ذؤيب في"ديوانه" (ص 113) ،"جامع البيان"للطبري 11/ 110، ورواية الديوان:

لو كان مدحة حيٍّ أنشرت أحدًا ... أحيا أبوَّتك الشمّ الأماديح

قال الأستاذ محمود شاكر 15/ 77: وهذا -أي رواية البيت في الديوان- لا شاهد فيه.

(4) انظر القراءتين في"السبعة"لابن مجاهد (ص 325) ،"التيسير"للداني (ص 121) ،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران (ص 200) .

(5) هود: 81.

(6) "مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 61) ،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 116،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت